|
اكتسب موضوع مكافحة غسل
الأموال وتمويل الإرهاب أبعاداً دولية وأهمية بالغة لدى
جميع الدوائر في مختلف دول العالم ، وخاصة بعد أن تنبه
الجميع إلى خطورة هذه الجرائم والآثار السلبية التي تترتب
عليها والتي يمتد تأثيرها ليشمل قطاعات عديدة في كل دولة
.
وقد أجمعت التوصيات
والقرارات الصادرة عن المنظمات والمجموعات الدولية على
أهمية قيام كل دولة بوضع نظام محكم واتخاذ تدابير مشدده
لمكافحة غسل الأموال وتمويل ألإرهاب .
وعادة ما ينظر إلى
التدابير المؤسسية على أنها أحد أهم المقومات الأساسية
التي يقوم عليها نظام المكافحة في أي دولة ، وإدراكاً من
اللجنة المالية الدولية FATF بأهمية هذا
الجانب فقد نصت التوصية السادسة والعشرون من التوصيات الـ
40 الصادرة عنها على تأسيس وحدات التحريات المالية لدى
جميع الدول.
وتقوم وحدات التحريات
المالية - استناداً إلى التعريف العام الذي وضعته مجموعة
اجمونت الدولية لهذه الهيئات الوطنية – بدور هام في مكافحة
غسل الأموال وتمويل الإرهاب ، وخاصة ما يتعلق بتلقي
الإخطارات عن المعاملات المشبوهة واتخاذ الإجراءات
القانونية بشأنها ، إلى جانب دورها في التعاون الدولي
وتبادل المعلومات فيما بينها .
ومواكبه من دولة قطر
للمقررات الدولية فقد صدر القرار رقم 1/2004 بتاريخ
31/8/2004 عن اللجنة الوطنية لمكافحة غسل الأموال وتمويل
الإرهاب بتأسيس وحدة المعلومات المالية واعتماد هيكلها
التنظيمي .
وقد باشرت هذه الوحدة
مهامها واختصاصاتها الواردة في قرار تأسيسها اعتبارا من
17/10/2004م .
وتضطلع الوحدة بدور هام
في تفعيل التعاون الوطني والذي يقصد به التعاون والتنسيق
الدائم بين الوحدة ومختلف السلطات الرقابية ، وجهات إنفاذ
القانون في الدولة .
ويشير الهيكل التنظيمي
للوحدة إلى إنها تتكون من ثلاث شعب هي التحليل المالي
والتوزيع ، الدراسات والمتابعة ، المعلومات والتعاون
الدولي كما تتلقى دعماً قانونياً وإدارياً
.
|